أهلا وسهلاً بك زائرنا الكريم
نرحب بك ونتمنى ان تتكرم بالتسحيل
او اذا كنت عضو فعليك بتسجيل دخولك
مع تحيات
منتديات جبل حبشي


منتديات من لا منتديات له



 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 طائر الفينيق ينتفض من بين الرماد - محرقة ساحة الحرية بتعز( ملف خاص)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
باسم الزريعي

avatar

ذكر عدد الرسائل : 5062
العمر : 34
الدولة : اليمن
تاريخ التسجيل : 10/05/2010

مُساهمةموضوع: طائر الفينيق ينتفض من بين الرماد - محرقة ساحة الحرية بتعز( ملف خاص)   الأحد 30 أكتوبر 2011 - 9:07

الإخوة المشرفين الكرام : سيتم هنا في هذا الموضوع إنشاء ملف توثيقي حول محرقة تعز التي أرتكبتها عصابات عفاش في تاريخ 21 مايو2011م وسيتم إضافة كل المواد والصور الى هنا ........

=======================================================================
د . عبدالله الذيفاني

وحشية غير مسبوقة في حروب الدول، ولا في غزواتها، ولا نقول في مواجهة الأنظمة لشعوبها، ورغم أن التاريخ قد شهد مذابح كثيرة في فترات مختلفة، إلا أن مذبحة تعز يوم الأحد 29/5/2011م والاثنين 30/5/2011م لم يسبق لها مثيل. إذ استمر القتل والتدمير للساحة من الساعة الخامسة عصر يوم الأحد إلى الخامسة فجر يوم الاثنين بمعركة غير متكافئة بين أرتال من العسكر المدججين بالأسلحة المختلفة “خفيفة، متوسطة، وثقيلة” وينتمون إلى “الحرس الجمهوري والأمن المركزي وشرطة مكافحة الشغب، والأمن العام، وجيش البلاطة” وكل هؤلاء يمسكون بالأسلحة ويطلقون النار بشكل عشوائي وكأنهم يقومون برش مبيدات على منطقة ملوثة .

لم يخطر في أذهانهم أنهم يقتحمون ساحة يقيم فيها أناس بلحم ودم ومشاعر، أناس يمتلكون قلوباً أطهر من الطهر، وأحلاماً أنقى من النقاء، وآمالاً مشروعة بل المشروعية ذاتها، وطموحات خيّرة بل هي الخير ذاته، فهي تطمح إلى التغيير وإحداث نقلة نوعية في أوضاع اليمن الأرض والانسان وبما يؤسس دولة النظام والقانون، دولة المؤسسات دولة المواطنة المتساوية، والشراكة المجتمعية الكاملة في الإرادة والقرار والثروة، شراكة تنمية وليست شراكة محاصصة وتقاسم ونهب للثروة.. هؤلاء هم الناس الذين أقتحم عليهم العسكر ساحتهم وقطفوا آمالهم بالرصاص الحي والنار التي أضرموها في خيامهم وأجسادهم ومصاحفهم، وصحائفهم التي سطروا فيها رؤاهم، ولم يتورعوا بأي قدر أو درجة في تعاملهم الوحشي البشع مع المعتدي عليهم، أو حدثوا أنفسهم أن هناك كبار سن، وأطفال ونساء، وشباب، وأصحاب إعاقات مختلفة، وكذا لم يحدثّوا أنفسهم وهم يحرقون الخيام والأحلام أنها قد تكون تحتضن بدفئها المعتاد أناساً خلدوا إليها لتقر أعينهم فيها، وينعمون بقليل من الراحة والهدوء والنوم القرير، فحصدوهم وأحرقوا كل ما كان يسكنهم من أحلام وآمال وطموحات نبيلة وخيّرة لليمن واليمنيين، فالقادمون من زوايا الظلمة والعتمة والقرار الدموي لم يكن في أذهانهم إلا الزناد والرماد..
صرخات مرتجفة من صوت الحقيقة
وحشية لم نكن نعتقد يوماً من ايام العمراننا قد نشهدها، لكنها حدثت وبالصوت والصورة والدخان ولعلعة الرصاص، والصرخات الحازمة بأوامر القتل والتصفيات الجسدية، يقولونها برباطة جأش، قد يعتقد السامع لها أنها كذلك في حين يدرك المدقق بدحرجة الصوت وارتعاش الجسد وحركة الرأس المتلفت الخائف، إنها صرخات مرتجفة خائفة من صوت الحقيقة وصرخات الثبات القادمة من ساحة الحرية، والمنطلقة من حناجر مؤمنة بالعدل والحق والحرية والأمن والاستقرار والحياة الكريمة.. وهي لاشك تختلف جملة وتفصيلاً عن تلك الصرخات المؤمنة بالظلم والباطل والقهر والتخويف وإشاعة الذل والإهانة لينصاع الناس كما قال رأس النظام لحكمه والإقرار بطاعة مطلقة له..
مشهد غير متكافئ
وحشية، شراسة، قسوة، بشاعة في القتل والاعتداء على أناس لا يملكون إلا إرادة وصدور عارية وإيمان راسخ بقضيتهم كأسلحة معنوية، والحجر كسلاح مادي، ومن ثم فهم عزّل من كل سلاح وآليات تدمير شامل!!
هذا المشهد غير المتكافئ قيمياً، وغير المتوازن في موازين القوى والقدرات المادية وإمكانيات التسليح، يبين بجلاء حجم الحقد، ومقداره في نفس الحاكم بأمره، المتشبث بالكرسي، المدمن بسفك الدماء وتطويع الأخرين بالترهيب والإذلال وإجبارهم بذلك على الخضوع والخنوع والقبول أن يكونوا بيادق شطرنج في مربعاته التي يحددها ويحرك عليها وفيها جنوده.
مجزرة تضاف إلى مجازر النظام، ومذبحة يرتقي بها إلى ذروة الإجرام والاستواء على قمته،.. صدقوا أو لا تصدقوا أن بعض المعاقين كانوا في خيمتهم، لم يتمكنوا بحكم الإعاقة من النجاة والخروج من الخيمة، ألتهمتهم النيران وحولتهم إلى أجساد متفحمة صاروا بها شهداء أرتقوا سلم الشهادة واضحوا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وهم بفعلتهم هذه سقطوا إلى أسفل سافلين مع القتلة والمجرمين وجنود ابليس أجمعين.. مفارقة عجيبة لا أعتقد أنها تغيب عن ذهن شخص يمني تربى في بيئة يمنية، ولو لم يتلقى تعليماً مدرسياً في حياته، فهو لا شك تلقى من مدرسة الحياة بدءاً بأسرته أن هناك رب وهناك جنة ونار، وحساب وعقاب، وأن القتل جريمة لا تسقط على الاطلاق وأن عقوبتها عند الله عظيمة.
جريمة ضد الإنسانية
ما جرى من سفك قبيح لدم طاهر زكي يُعد بكل المعاني والأبعاد ووفق كل المضامين القيمية العقدية والإنسانية، جريمة ضد الإنسانية، جريمة أخلاقية، جريمة عقدية، جريمة عرفية، جريمة تنكرها كافة الشرائع وترفضها كل الأقوام، ولا تجيزها كافة القوانين الوضعية بكل ألوانها وعقائدها السياسية والفكرية..
جريمة يعتقد الآمر بها والمرتكب لها أنهم ينهمون بها الاعتصام ويخمدون الثورة الشبابية – الشعبية، وهم باعتقادهم هذا يقعون في وهم أشد من السراب وأوضح من السحاب، فالثوار والحرائر تسكنهم جذوة الثورة وتستقر مطمئنة في قلوبهم، ومشتعلة فعالة في عقولهم وغداً لناظره قريباً..


صور في ليلة المحرقة :











عدل سابقا من قبل باسم الزريعي في الثلاثاء 5 يونيو 2012 - 14:32 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باسم الزريعي

avatar

ذكر عدد الرسائل : 5062
العمر : 34
الدولة : اليمن
تاريخ التسجيل : 10/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: طائر الفينيق ينتفض من بين الرماد - محرقة ساحة الحرية بتعز( ملف خاص)   الأحد 30 أكتوبر 2011 - 9:49

الذكرى الخامسة للمحرقة \ القصة الكاملة لمحرقة تعز البشعة


(نيرون) يظهر من جديد... ويضرب (تعز) بيدٍ من حديد !


شهد التاريخ الإنساني ظهور العديد من الشخصيات المهووسة بالجريمة والمتعطشة للدم في كل زمان ومكان ، ولا شك أن تلك الشخصيات بقدر ما اكتسبته من شهرة فإنها تنال من (لعنات) خلق الله الكثير والكثير ، والمؤكد أيضاً أن تلك الشخصيات مهما أوغلت في الجريمة ومهما شربت من دماء فإن نهايتها دائماً ما تكون مخزية ، وأن مصيرها هو تحت أقدام أصحاب الحق مهما طالت مدة ظلمهم ومهما طال مدة صبر الناس عليهم !.

(نيرون) روما يشعل النيران :

يعتبر الطاغية (نيرون) صاحب (محرقة روما) الشهيرة أحد شخصيات قائمة مجرمي التاريخ ، فهذا الرجل الذي كان الملك الخامس وآخر إمبراطور للملكة الرومانية من السلالة (اليوليوكلودية) تشرَّب (الجريمة) منذ نعومة أظافره ، حيث أن فترة حكمه شهدت الكثير من الجرائم (المهولة) والتي كانت على رأسها جرائم الاغتيالات المتواصلة والتي كان أبرز ضحاياها (أمه) التي حملته وأرضعته ، ولما كبر حاول اغتيالها بإغراقها في البحر – كما تقول مراجع التاريخ - وعندما نجت من محاولة الاغتيال هذه أمر جنوده بالهجوم عليها إلى غرفتها وتمزيق جسدها بالسيوف وإحراق جثتها ، وتم تنفيذ الأمر على أكمل وجه !.

وقد دخل (نيرون) قائمة التاريخ في صفحته الإجرامية (السوداء) من أوسع الأبواب بعد جريمته الكبرى والتي تمثلت في قيامه بإحراق مدينة (روما) التي كانت تحت سيطرته سنة 64 م بسبب رغبته في إعادة بنائها بالشكل الذي يتماشى مع مزاجه الشخصي ، وعندما شبَّ (الحريق) الذي استمر لمدة أسبوع بأكمله ، وبينما الآلاف المؤلفة تحترق صعد نيرون إلى قمة برج مرتفع وقعد يتسلى بمنظر النيران ويتلذذ بأصوات الاستغاثة التي يطلقها أبناء شعبه ، وفوق كل هذا جلس يغني حاملاً بيده آلة الطرب في دلالة على مدى استمتاعه بما يحصل ، وفي الأخير كانت قائمة الموت تشير إلى احتراق وتفحم جثث الآلاف من سكان روما ، وعندما اتجهت أصابع الاتهام إليه حاول أن يصرف الأنظار عن شخصه كعادة المجرمين ، فاتهم أبناء الطائفة المسيحية بتدبير الحريق وأعمل فيهم القتل والانتهاك المتواصل على مدى سنوات عده لم تنتهي إلا بانتحاره عام 68 م أو بتقطيعه بالسيوف والخناجر من قبل أبناء الشعب كما هو في رواية تاريخية أخرى ، وكيفما كانت النهاية فإنها واحدة ، وهي نهاية الخزي والعار !.

وما زال ذكر اسم (نيرون) على أي لسان يُشعر الجسد بالقشعريرة والاشمئزاز في كل مكان حتى الآن ، ولكن ما لا يتصوره أحد أن يظهر أمثال (نيرون) في الأيام الحالية ، ويظهر في بلد عربي وإسلامي ، وأين ...في بلد الإيمان والحكمة التي لطالما اشتهرت بحكمتها وعدم لجوئها للعنف وقوة العلاقات بين أبناءها وتآلفها وأخوتها على مدار التاريخ !.

ولكن ، لأن أقدار الله جعلت هذا الشعب العظيم يسكت عن الظلم والاستبداد والفساد طيلة 33 عاماً ، ولأن الله يريد أن يكشف الصورة الحقيقة للحاكم العربي الذي يدعي حرصه على الوطن وليس على الكرسي ، حرصه على الشعب وليس على المنصب ، لذلك كله خرج (نيرون) اليمن ليهدد بالحرب الأهلية ، وليدعو الجميع إلى معاودة الخضوع والركوع له ، وهدد بإدخال اليمن في دوامة حرب لن تنتهي أبداً .

وفي أكثر خطوات (نيرون) اليمن بشاعة بعد أن سبقتها الكثير من الخطوات نذكر منها العديد من المحطات التي نذكر أهمها ، حيث يبرز مسلسل الاغتيالات المتواصل للكثير من الشخصيات التي شكلت خطراً على نظام الفساد اليمني ، ومسلسل إهدار المال العام اليمني بمختلف الصور والأشكال والمسميات ، ومسلسل الفساد والاستبداد الذي عمل (نيرون) اليمن على نشره في كل مؤسسات البلد ، ومسلسل النهب والسلب لجميع حقوق أبناء الشعب وخاصة ما يتعلق بنهب أراضي وثروات الجنوب ، ومسلسل الحروب المتواصلة التي شنها (نيرون) على الجميع حيث تبرز حروب صعده الستة التي نعلم ما كانت نتيجتها ، أضف إلى ذلك أن ذاك الـ(نيرون) سمح لقوات خارجية بقصف أبناء شعبه بكل همجية ، وكل هذا ما هو إلا (غيض) من (فيض) جرائم (نيرون) اليمني الذي تفوق في نشر (محارقه) في كل أنحاء بلده في مقابل أن (نيرون) الشهير أحرق (روما) فقط !.

وعندما يشعر الطاغية دائماً باقتراب موعد رحيله ودنو أجله سرعان ما يسارع إلى استخدام كل الأوراق التي يظن أنها ستحميه من غضب الشعب ، فلجأ (نيرون) عبدالله صالح إلى استخدام ورقة (العنف) ورمى بتلك الورقة على تلك الصدور العارية ا لتي خرجت تنادي برحيله ، وتنادي بوجود دولة مدنية تضمن لجميع الناس حقوقهم في العيش بحياة كريمة آمنة مستقرة بعيداً عن إجرام المجرمين وفساد المفسدين ، لذلك كانت أكثر محطات القتل والإجرام بشاعة هي تلك التي جرت في جمعة (الكرامة) في صنعاء ، وخرج فيها (نيرون) ليعلن الحداد على أرواح الشهداء رغم قوله أنهم (مخربين) في تناقض رهيب يدل على نفسية المستبد المضطربة ، ولتستمر بعد ذلك جرائم النظام (الصالحي) في كل المحافظات ، وجاءت حادثة تفجير مصنع الذخيرة في أبين والتي راح ضحيتها المئات من الأبرياء والذين لم يكن لهم من ذنب سوى ذنب سكوتهم لأمد طويل عن حاكم جائر استمرأ الغدر والخيانة طوال حياته ، وتواصلت حلقات مسلسل العنف (النيروني) ضد أبناء شعبه من خلال قتل المتظاهرين أمام مبنى محافظة تعز وكذلك الهجوم على المعتصمين في الحديدة والبيضاء وعدن ، والكثير والكثير من حلقات مسلسل لم تنتهي حلقاته على خير !.


(نيرون) يظهر على حقيقته ويحرق (تعز) :

أما ما حصل في مدينة تعز يوم الأحد الفائت فقد كان الجريمة الأكثر بشاعة ربما في تاريخ اليمن الحديث ، فما أقدمت عليه قوات (نيرون) اليمن وبأوامر شخصية منه ، وبإشراف من مدير أمن تعز المدعو (عبدالله قيران) والذي أثبت مدى وضاعته وخساسته في أكثر من موقف ، كل ذلك إنما يمثل قمة الانتهاك للحقوق القانونية التي نص عليها الدستور والقانون في حق التظاهر والاعتصام وإبداء الرأي لكل الشباب ، أضف إلى ذلك توجيه صالح لأجهزة الأمن بحماية المعتصمين ، فهل هذه هي الحماية التي أمر بها صالح ، وأنا أدرك بأن هذه هي الحماية التي كان ينادي بها صالح ، فعندما يقول صالح كلمة فتأكد أنه يريد بها العكس ، فإذا قال الحماية فإنها الاقتحام والقتل ، لذا فقد فهمها (قيران) وهي طايرة ، ونفذ الحماية (النيرونية الصالحية) على أكمل وجه !.

بداية الحكاية المدبرة من القصر :
بدأت الحكاية باعتقال قوات الأمن لمجموعة من الشباب صباح يوم الأحد ، وعندما خرجت جموع من الشباب إلى أمام مديرية (القاهرة) المجاورة للساحة للمطالبة بالإفراج عن اخوانهم بدأ مسلسل العنف الدامي ، ولأن الخطة جاهزة ومدبره من قبل أيام وربما أسابيع وشهور فقد كان سطح مبنى المديرية ممتلئ بالكثير من جنود الأمن وأضعافهم من (البلاطجة) المأجورين ، وباشر هؤلاء المأجورين ورجال (الخوف) بإطلاق الرصاص الحي على الشباب العُزل ، وقد كانت البداية بقيادة مدير أمن مديرية القاهرة والذي كان أحد (جزاري) مجزرة تعز وهو المدعو أحمد عبده سيف والذي كان يطلق النار شخصياً وشوهد أكثر من مرة ، والنتيجة الكثير من الاصابات المباشرة في صدور الشباب السلميين ، وعندما كانت الساعة تشير إلى السادسة مساء بدأت محاولات اقتحام الساحة بكل الآليات ، ولكن وقوف الشباب في وجه قوات (الخوف) وبلاطجة الصالح حال دون ذلك ، مما اضطرهم إلى مواجهة قوة الإرادة بقوة السلاح ، فكان الرصاص الحي ينهمر على الشباب وصدورهم العارية من كل حدب وصوب ومن جميع أنواع الأسلحة بمختلف بمسمياتها ، فتوالت الساعات وتكاثر مقدار القوة المستخدمة ، وتقاطرت قنابل الغاز والقنابل السامة بكثافة إلى المدخل الشرقي للساحة ، حينها كان الوضع ينذر بكارثة قادمة!.

هدوءٌ يسبق عاصفة الجريمة المدبرة :
بعد تواصل محاولات الأمن والبلاطجة لاقتحام الساحة في مقابل الصمود الأسطوري الذي أبداه الشباب خاصة إذا عرفنا أن المواجهات بدأت من بعد العصر واستمرت حتى ساعات فجر اليوم الثاني ، حيث فشلت هذه القوات في التقدم في مسافة قصيرة تمتد بين مدخل الساحة جوار بنك التسليف الزراعي ومستشفى الصفوة وتلك المسافة لا تتجاوز (150) متراً ، لذا بعد كل هذا شهدت الساعة 11 والنصف هدوءاً نسبياً حيث تراجعت قوات الأمن إلى الخلف عدة خطوات وأوهمت الشباب أنها ستعود من حيث أتت بحيث أن الشباب لا يخرجون عن إطار الساحة ، وفعلاً اقترب الشباب من رجال الأمن وبدؤوا بالكلام معهم ، وأوهمهم رجال الأمن الأشاوس والأذكياء جداً – الأغبياء المتذاكون - أنهم يريدون الخير للوطن وأنهم مناصرون للثورة السلمية وغير ذلك من الكلام المعسول ، وكل ذلك لم يكن في الحقيقة إلا انتظاراً للمدد القادم الذي أرسله (عبدالله قيران) مدير (خوف) تعز ، وعندما وصل المدد بقيادة مراد العوبلي قائد الحرس الجمهوري وجبران الحاشدي وكذلك قوات اللواء (33) حرس جمهوري والذي جاء بكل سلاحه إضافة إلى كميات من الديزل كانت معدة لعملية إحراق الساحة بمن فيها ، حيث تشاركت قوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي والشرطة العسكرية والأمن العام في الجريمة ، وبعد فترة الهدوء هذه والتي امتدت لقرابة نصف ساعة وعندما وصلت الإمدادت ، نقض (بنو قريضة) عهدهم مع الشباب العزل ، وفي صورة وحشية لن تفارق مخيلتي بدأ مسلسل العنف الأكبر ، وأي عنف ، عنف لم يسبق له مثيل !.

(أمطار) الرصاص و(أنهار) الدم التي سالت :

بعد نقض قوات الأمن لوعودها بالانسحاب تقدمت تلك القوات بصورة همجية بحيث استعملت كل ما يدور بخواطر (المجرمين) من آلات ومعدات ، حيث كانت أصوات الرصاص تصم الأذان ، فكانت طلقات الرصاص تحيل (هدوء) الليل إلى (ضوضاء) مفزعة ، وبحيث اهتزت تعز كلها لقوة وكثافة إطلاق النار على الصدور العارية التي تساقطت وتسابقت على التصدي لمحاولة اقتحام ساحة (حريتهم) التي شعروا فيها أنهم أحرار بعد أن عاشوا كعبيد لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن ، وكلما كانت الرصاصات تخترق القلوب وتُحرق الصدور كانت قوات (الخوف) تزيد منها وتطلقها بكثافة شديدة ، أضف إلى ذلك سلاحهم اللعين المتمثل في الغاز السام الذي جعلني – أنا وغيري من المتواجدين في الساحة - أتمنى أكثر من مرة الموت بالرصاص في مقابل التعرض لذاك الغاز السام والمحرم دولياً ، وتواصلت محاولات الدخول الى الساحة إلى قرابة الساعة الثانية بعد منتصف الليل في مقابل صمود أسطوري لا يستطيع أحد أن يصفه من قبل الشباب في الذود عن ساحتهم ووطنهم الجميل الذي بدأ يتكون من تلك الساحة وأمثالها من الساحات ، ولكن كانت كل الأحلام بوجود دولة حقيقة وبوطن جميل تطير في الهواء في مقابل العنف (الصهيوني) البشع الذي أقدمت عليه قوات الأمن وبلاطجة صالح ، فكل الألفاظ لا تكفي لتصف ما حصل في تعز ، ولكن لتتحمل تعز فهي من (أجرمت) في حق هذا الوطن بسماحها لصالح بالصعود إلى كرسي الحكم منها ، وعليها أن تدفع ثمن انتفاضة اليمن التي كانت أول من أشعل فتيلها !.

(المحرقة) وضحكات (نيرون) في القصر :

وعندما دخلت قوات الأمن وبلاطجة صالح إلى الساحة بدؤوا في إحراق الخيام المجاورة للمدخل الشرقي قرب مبنى بنك التسليف الزراعي ، وانتشرت ألسنة اللهب في الهواء والتي لم تقل حقداً من ألسنة اللهب التي كانت تشتعل في قلوب أعداء الوطن والذين كانوا يرون حلمهم بتمزيق الوطن واندلاع الحرب الأهلية كانوا يرونه ورياح الثورة السلمية تذروه في الهواء ، وعندما انتشرت النيران في المدخل الشرقي من الساحة بأكمله في مقابل تكبيرات جموع الناس وصلت قوات الأمن إلى أمام مستشفى الصفوة ، وهناك كانت تقف وجهاً لوجه أمام الصدور العارية وبمسافات قصيرة جداً ، ولأن الإجرام لا يرحم أحداً فقد وجه (العسكر) أسلحتهم إلى تلك الصدور ليسقط حينها عشرات الجثث حيث تفجرت الرؤوس وتطايرت الأشلاء وكأننا في البوسنة ونواجه جرائم (الصرب) !.

وبعد محاولات الشباب منع إحراق بقية الخيام وفي مقابل العنف الأمني الغير مسبوق والذي كان بتوجيهات عليا من (نيرون) الذي كان بدون شك يجلس في قصره ضاحكاً وفرحاً و(متشفياً) بأبناء تعز لأنهم كانوا أول من خرج إلى الساحات ونادى بالنشيد الخالد : إرحل...الشعب يريد إسقاط النظام ، واليوم يُضاف إلى ذلك النشيد : الشعب يريد محاكمة السفاح ، وبعد كل ذلك استطاعت القوات الأمنية بمختلف عتادها من السيطرة على الساحة وبدأت بإحراق الخيام في مختلف الجهات والمداخل بعد سلب محتوياتها من تلفزيونات ورسيفرات وأجهزة كمبيوتر محمولة ، وارتفعت ألسنة اللهب بكثافة من مختلف الجهات ، وكانت المحرقة تُدار من (فووووق) من هناك من القصر الرئاسي وبتنفيذ وإشراف عبدالله قيران !.

علي (نيرون) وعصابة الأربعين حرامي :

وبعد ذلك عمدت قوات الخوف إلى التوجه إلى فندق ساحة الحرية (فندق المجيدي سابقاً) وبدأت في سلبه ونهبه بعد أن كانت قد امطرته برصاص الرشاشات من الخارج ، ونهب بلاطجة صالح كل محتويات الفندق وخاصة غُرف (اللجنة الإعلامية) ومحتوياتها من كمبيوترات وكاميرات وغيرها ، إضافة إلى غرف وسائل الإعلام سواء الداخلية كسهيل التي استولى البلاطجة على محتوياتها وتم احراقها بالكامل أو غرف القنوات الأخرى كالعربية والبي بي سي وجميع غرف الإعلاميين والصحفيين ، وبعد الانتهاء من عمليات السلب والنهب قامت مجاميع من أولئك البلاطجة بإحراق الفندق بأكمله ، وقد كانت التهمة أن ذلك الفندق كان يحتضن صُناع الكلمة وأرباب الأقلام من إعلاميين ومراسلين وصحفيين .

وعندما كانت مجموعة من البلاطجة تنهب الفندق وتحرقه ، كانت قوات الأمن ترفقهم مجموعة أخرى من البلاطجة يقتحمون مستشفى (الصفوة) الخاص والذي يقع داخل الساحة والذي كان يحتضن عشرات المصابين في حوادث الرصاص الحي ، وفور دخولهم من بوابة المستشفى باشر الجند والبلاطجة إطلاق الرصاص الكثيف على غرفة الصيدلة وبعدها الإدارة ومن ثم بقية الغرف الإدارية في الطابق الأول والذي عبثوا بمحتوياته ونهبوا وسلبوا كل ما استطاعوا من أجهزة ومعدات وخزينة ، ووصل بهم الحقد إلى أنهم عندما لم يستطيعوا نهب جهاز الكشف الطبقي المحوري وذلك لكبر حجمه أقدموا على الانتقام منه بإطلاق عشرات الرصاصات عليه لتعطيله والانتقام منه لأنه كان يصور كيف تكسرت (العظام) وكيف تفتت (الجماجم) وكيف تمزقت (الصدور) وكيف توقفت (القلوب) عن النبض جراء جرائمهم ، مع العلم أن ذلك الجهاز تصل قيمته إلى عشرات الملايين ، وبعد كل هذا صعد رجال الأمن (الأشاوس) وبلاطجتهم إلى الدور الثاني الذي فيه العيادات وغرف الرقود ليسطروا مواقف دموية بشعة من خلال أخذ الجرحى بكل عنجهية ، وفك (المغذيات) من على أوردتهم بكل عنف مع سيل من الدماء المنهمر من تلك الأوردة الضعيفة والتي لم يكفها نزيف الدم في الساحة بعد اطلاق الرصاص عليهم ، ويتحدث عدد من المرضى الذين كانوا بجوار جرحى الثورة عن مواقف تقشعر لها الأبدان ، حيث كان (العسكر) يثبتوا (شطارتهم) من خلال فكَّ العمليات الاسعافية التي أجراها الأطباء للجرحى ، وليستمر (العسكر) في وحشيتهم من خلال الضغط على الجرحى وضربهم والاعتداء عليهم في الأماكن التي أصيبوا فيها وإجبارهم على ترديد كلمة (مالنا إلا علي) وفعلاً قالها البعض متذكرين قوله تعالى (إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان) فقد صارت مناصرة الظَلَمة كفراً وظلماً لبقية الناس ، وبعد كل هذا أتت ناقلة جند مكشوفة وبدأ (العسكر) بإخراج الجرحى ورميهم إلى تلك الناقلة بطريقة وحشية لم نرها حتى في فلسطين وهم يتعاملون مع صهاينة ، ولم ينفع معهم استغاثات الممرضات وبكاء المريضات ونداء الأطباء بإخراجهم ولكن برفق ، حيث تكدست أجساد الجرحى فوق بعضها البعض ، وذهبت تلك الناقلة إلى المجهول بعد أن حملت على ظهرها أكثر من 60 مصاباً وجريحاً بعضهم في حالات حرجة !.

بعد ذلك اتجه (الجزارون) إلى المستشفى الميداني وهو عبارة عن مسجد تم استخدامه ليكون مستشفى لعلاج الجرحى ، وعندما دخلوا وهم ينتعلون تلك (البيادات) المهترئة التي لا تقل قذارة عن (وجوههم) اللعينة لم يبالوا بقداسة المسجد الذي بدؤوا بإطلاق الرصاص على كل جوانبه تشفياً وحقداً ، وأخرجوا كل الأطباء وأخذوهم إلى مكان مجهول ، وبدؤوا بإخراج المرضى والجرحى إلى الشارع كي يتسنى لهم عملية النهب والسلب ، كل هذا وهم يرددون كما أكد عدد من شهود العيان : فيد فيد ، وتم العبث بمحتويات المستشفى ونهب كل الأجهزة والمعدات فيه ، وتم نهب مخزن الأدوية التي شوهد صباح اليوم التالي جنود من الحرس الجمهوري وهم يبيعونها لصيدليات في المدينة بأرخص الأثمان ، وكما يقال بيعة سارق ، أما هذا فسارق ومبهرر ... وقاتل أيضأ !.

وعلى ذكر بيعة السارق قام أحد أفراد الأمن المركزي ببيع لاب توب تفوق قيمته 150 ألف ريال بمبلغ 5 ألف ريال ، وأعتقد أن ذاك الجندي لم يعرف ما هو ذاك الشيء الذي في يده ، وكان يظنه من قطع السلاح التي قالت (الفاضية) اليمنية ان عددها كان ثمانية آلاف قطعة وأنها كانت تتكدس في غرف الفندق المجاور للساحة والذي تم إحراقه ظلماً وعدواناً فحاول التخلص منه بأسرع وقت ، فأولئك (العسكر) ما زالوا يعيشون في العصور المتخلفة ولم يسمعوا عن شيء اسمه (كمبيوتر) وعن شيء اسمه (انترنت) ولم يعرفوا أن هناك شيء اسمه (فيس بوك) هو من أسقط أمماً لطالما شك أبناءها في تحررهم من حكامهم بعد عشرات السنين !.

جرائم لم نشهد لها مثيل :

ما حدث من عملية إحراق خيام المعاقين وهم بداخلها ، حيث تفحمت جثثهم ، إذ يقول شهود عيان أن هناك أكثر من 17 جثة متفحمة أغلبيتها تعود لمعاقين ، وتم جرف تلك الجثث بالجرافات كما هو الحال مع بعض جثث الشهداء والتي داستها المدرعات والآليات العسكرية في مشاهد وحشية يمكن أن تثير دموع (شارون) لو كان حياً ويتابع فضائيات الأخبار !.

أضف إلى ذلك عملية احراق المصحف الشريف الذي شاهدتُ شخصياً نسخاً منه تم احراقها في أكثر خيمة ، مما جعلني أشك ، هل من اقتحم الساحة لديه ذرة إيمان أو إسلام ، ألم يسلم المصحف الشريف من أذاهم ، لا بد أن شخصاً ما أخبرهم بأن في ذاك المصحف آية (ومن قتل نفساً بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعاً) لذا سارعوا إلى إحراقه كي لا يشهد عليهم متناسين أن هناك مصاحف في الصدور لا تحرقها الرصاصات الحارقة ولا القنابل السامة ، ولا يضيرها أي شيء ما دام أن الله قد تعهد بحفظها ورعايتها !.

إذن ، خلاصة يوم الأحد ، أكثر من 100 شهيد رغم أن الأمم المتحدة قالت أنهم أكثر من 50 وهم في الحقيقة ضعف هذا الرقم ، وقرابة 150 مصاب بالرصاص الحي ، وأكثر من 1200 مصاب بحالة اختناق نتيجة الغاز السام ، وقرابة 300 من المختطفين والمعتقلين ، والكثير والكثير مما لم يتضح بعد حتى الآن !.

أما يوم الثلاثاء وخلال مسيرات الغضب المليونية والتي راح ضحيتها أكثر من 11 شهيداً فقد كانت هناك جريمة لا أظن أن هناك يمني غيور يمكن أن يصمت حيالها ، ألا وهي جريمة التحرش الجنسي بنساء تعز الحرائر ، واللاتي رفضن أن يصمتن عندما صمت الكثير من (الذكور) ولن نقول الرجال ، وخرجن ليهتفن بصوتهن كما دائما : إرحل ، غير مباليات بالقوة العسكرية الهائلة التي ذهبت لتفريق مسيرتهن ، عندها لبس بعض (البلاطجة) ألبسة نسائية ودخلوا للاعتداء على حرائر تعز ، حيث تعرضن للمضايقات الجسدية كما قالت الناشطة بشرى المقطري في حديثها للجزيرة وكما تظهر مقاطع الفيديو من خلال نزع خمارات بعضهن ونزع عباءات البعض ، والتهديد العلني والصريح باغتصابهن في حال تكرار خروجهن ، ومحاصرة بعضهن في المنازل والمساجد التي التجأن اليها لأكثر من 5 ساعات في جريمة يهتز لها كل صاحب ضمير وشرف ونخوة وغيرة وعزة وكرامة ورجولة وإباء ، بل وتم إطلاق الرصاص الحي ومن معدل رشاش 12-7 وإصابة إحدى الحرائر إصابة بليغة ، فأين هم رجال اليمن الأحرار ، أين الغيرة والشرف يا أبناء أرض المدد ؟!.

في الأخير ، لقد عاشت تعز ولا زالت تعيش أياماً لم تشهد لها مثيل ، حيث خرج (نيرون) من قبره ليطل علينا بطلته (الإجرامية) ليحول تعز إلى مقبرة جماعية ، ولكنه تصور أنه بفعلته تلك سيمحو الثورة ، تصور أنه قد اقتلع الساحة من جذورها ، ولم يدرك أن تعز كلها من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها أصبحت ساحة حرية ، ظن أنه بإحراقه الساحة قد أحرق الثورة ، غير مدرك أنه قد أشعل (ثورات) في القلوب و(انتفاضات) في الأرواح لن تهدأ إلا بعد أن يحاكم (الجزارين) على أفعالهم البغيضة ، نسي أنها تعز بنت اليمن الأبية ، نسي قاهرة المعز ، نسي شارع التحرير وميدان الحرية ، نسي أنها الحالمة التي إذا غضبت أفزعت الجميع ، وإذا أرادت فلا يوجد من يقف أمامها ، باختصار ..نسي أنها تعز !!.

بقلم/ طارق فؤاد البنا // تعز سيتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اليمن السعيد


avatar

انثى عدد الرسائل : 1289
العمر : 26
الدولة : اليمن
تاريخ التسجيل : 16/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: طائر الفينيق ينتفض من بين الرماد - محرقة ساحة الحرية بتعز( ملف خاص)   الإثنين 31 أكتوبر 2011 - 8:18

لاحول ولاقوة الا بالله
الصور جدآ مؤثره
والله حرام هالاطفال وهالشباب
يقتلون بكل وحشيه ودم بارد
انالله وانا اليه راجعون
اشكرك اخي باسم على انزال هدا الموضوع
لك احترامي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد الصمدي


avatar

ذكر عدد الرسائل : 1524
العمر : 39
الدولة : اليمن - مقيم في الامارات العربية المتحدة
تاريخ التسجيل : 08/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: طائر الفينيق ينتفض من بين الرماد - محرقة ساحة الحرية بتعز( ملف خاص)   الإثنين 5 مارس 2012 - 17:31

جميل جدا اخي الثائر باسم
وبنزلها مترجمها انجليزي وفرنسي مع الصور سبق وان نشرنا في مواقع اجنبيه


khalidalsamadi@yahoo.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باسم الزريعي

avatar

ذكر عدد الرسائل : 5062
العمر : 34
الدولة : اليمن
تاريخ التسجيل : 10/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: طائر الفينيق ينتفض من بين الرماد - محرقة ساحة الحرية بتعز( ملف خاص)   الإثنين 28 مايو 2012 - 8:54



في الذكرى الأولى لإحياء المحرقة..
النائب الحميري يعتبر محرقة ساحة الحرية بتعز منعطفاً مهماً في تاريخ المحافظة
--------------------------------
أعتبر النائب البرلماني/ محمد مقبل الحميري أن محرقة ساحة الحرية شكلت منعطفاً مهماً في تاريخ تعز بأن (نكون أو لا نكون) فالغرض منها كان القضاء على كرامة تعز وبالتالي دمرت ساحة الحرية بكل حقد وكراهية وانحطاط مما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء الأبطال وأعداد أخرى من الجرحى.
وأشار ـ في الذكرى الأولى لإحياء محرقة ساحة الحرية 29 / 5 / 2011م ـ إلى أن تعز استهدفت لأنها قلب الثورة ومتواجدة في كل المحافظات وإذا خمدت الثورة في تعز خمدت في كل اليمن ولم يعرفوا أن تعز سهل ممتنع كلما استهدفت كلما ازدادت قوة ولمعاناً كالذهب الأصيل ولو لم تكن محرقة ساحة الحرية لما كانت وصلت الثورة إلى ما وصلت إليه اليوم ولكن ليقضي الله أمراً كان مفعولاً.
من جهته وصف الشيخ/ محمد أحمد سيف ـ أحد وجهاء محافظة تعز ـ محرقة ساحة الحرية جريمة كبرى اهتز لها وجدان الضمير العالمي، موضحاً أن المسألة هنا ليست بالكم وعدد الشهداء وإنما بالفعل الذي لم يقدم عليه أحد من قبل في اليمن ولم يحدث في تاريخ البشرية أن تقتحم مستشفيات وتنهب معداتها بعد الاعتداء على رواده من الأمراض والجرحى.
وأضاف رجل الأعمال ـ على هامش المؤتمر الصحفي الذي نظمته مؤسسة فجر الأمل بتعز بمناسبة تدشين مهرجان الوفاء لجرحى وأسر شهداء ومفقودي محرقة تعز ـ أضاف إن المحرقة كشفت مدى الحقد على تعز ولم يسمع المجتمع اليمني قبل محرقة ساحة الحرية أن أقدم أحد على الاعتداء على نساء اليمن بتلك الطريقة التي تم التعامل بها مع بعض الممرضات في المستشفى المجاور لساحة الحرية.
وأشار سيف إلى أن محرقة ساحة الحرية تخالف الشرائع السماوية وكل القوانين الأرضية والحبيب عليه الصلاة والسلام يقول "لهدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند من إراقة قطرة دم مسلم" فيكف بإزهاق أرواح برئية لا ذنب لها إلا أن طالبت بحريتها, مؤكداً أن تعز اليوم خرجت من القمقم ولن تعود إلى ذلك مرة أخرى مهما كانت التضحيات فعصر الذل والاستبداد قد ولى.
من جانبه عبر الشيخ/ نبيل محمد علي الخامري ـ الأمين العام للجنة الوطنية لدعم تنفيذ المبادرة الخليجية وآلياتها ـ عن سعادته الغامرة بمشاركته أبناء محافظة تعز الذكرى الأولى لأحياء محرقة ساحة الحرية 29 / 5 / 2011م والتي ذهب ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى.
وأشار الخامري إلى الإدانة الواسعة التي تعامل بها المجتمع المحلي والدولي مع المحرقة، لاسيما وقد كشفت مدى الحقد عند بعض ضعفاء النفوس على هذه المحافظة التي اختارت أن تكون ملهمة للتوازن وصناعة الأحرار علاوة عن اعتبارها قلب الوطن العظيم.
وأضاف الخامري : ولذلك أحببت المشاركة شخصياً في الذكرى ولما يتوجب علينا تجاه هذه المحافظة وأحرارها الذين سطروا بصدورهم العارية أقوى الملاحم التاريخية على مستوى ثورات الربيع العربي وعلى المستوى المحلي بسلمية ثورتهم التي أصبحت مفخرة لكل اليمنيين.
وأكد الخامري على الدور المنوط بهم وبعض المنظمات الحقوقية بمتابعة القتلة والمتهمين بإبادة الأبرياء الذين كانوا معتصمين بساحة الحرية.
بدورهم أشاد كل من النائبين البرلمانين الشيخ/ صادق العديني والشيخ/ عبدالله محمد علي والشيخ/ حمود سعيد المخلافي بدور الإعلاميين ووسائل الإعلام في نقل الحقيقة ووقوفها إلى جانب الحق وأهله وإلى جانب المظلومين، معتبرين أن الانتصار الحقيقي هو يوم أن تستكمل الثورة كافة أهدافها ويقتص من القتلة والمجرمين وأن الاهتمام الحقيقي بأسر الشهداء هو ملاحقة الجناة وتحويلهم إلى المحاكمة العادلة، مؤكدين أن النظام السابق أراد ـ من خلال إحراق ساحة الحرية بتعز ـ أن يخمد الشعلة الثورية المتوهجة في هذه المحافظة بغرض إطفاءها في كل ربوع اليمن، فكانت إرادة الله أقوى، حيث اشتعلت الثورة من جديد في كل ساحات الحرية وميادين التغيير في كل محافظات الجمهورية وتحولت كل تعز ومديرياتها وأريافها إلى ساحات للحرية.
من جانبه أكد الأستاذ بليغ التميمي مدير مؤسسة "فجر الأمل" الخيرية ـ على أهمية الاهتمام بأسر الشهداء والجرحى منوها إلى أن العمل خيري وواجب على كل مقتدر القيام به، متطرقاً بذات الوقت إلى ما قدمته " فجر الأمل " في هذا المضمار.
كما شكر بليغ التميمي دولة رئيس الوزراء ـ الذي تبرع بمبلغ 5 ملايين ريال لدعم مهرجان الوفاء لأسر شهداء وجرحى ومفقودي محرقة تعز والذي سيقام الأربعاء القادم في نادي تعز السياحي ـ كما أعلن تبرع الشيخ/ نبيل الخامري بمبلغ 2 مليون، بالإضافة إلى وعود آخرها تلقاها من بعض الشخصيات التجارية والاجتماعية بدعم المهرجان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
باسم الزريعي

avatar

ذكر عدد الرسائل : 5062
العمر : 34
الدولة : اليمن
تاريخ التسجيل : 10/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: طائر الفينيق ينتفض من بين الرماد - محرقة ساحة الحرية بتعز( ملف خاص)   الثلاثاء 5 يونيو 2012 - 14:05





محرقة تعز ...طائر الفينيق ينتفض من بين الرماد

ملف أعده للنشر:صلاح صالح قعشة - وضاح اليمن عبد القادر – شيناز الأكحلي

شهر مايو 2011 كان شهرا استثنائيا في تاريخ الثورة اليمنية تصدرت خلاله تعز كالعادة واجهة الفعل الثوري.

تحركات شباب الثورة في بداية مايو العام الماضي وتأجيجهم للفعل الثوري من خلال تأسيس أول مجلس شبابي بعيدا عن وصايات الأحزاب التي نصبت نفسها وصية على الفعل الثوري حيث شهدت مدينة تعز موجة من الاعتصامات والمسيرات العارمة والاضرابات التي شلت حركة المدينة وأفقدت النظام السابق شرعيته التي كان ما يزال يراهن عليها رغم فقدانه لشرعيته في يوم الحادي عشر من فبراير ومن ثم تبني المركز الإعلامي للثورة بساحة الحرية تعز تأسيس المجلس الإعلامي للثورة وتوحيد الخطاب الإعلامي لأغلب ساحات الثورة .
كانت أخر ابتكارات النظام السابق محرقة تعز حين تكالبت كل القوى الظاهرة والخفية لتقرر إحراق جمهورية الكيلومتر الواحد حرية معتقدة منها أنها بذلك الفعل ستكبح جماح الثورة والثوار ، وستطفئ نيران الثورة التي صارت تسكن تفاصيل الجدران والبيوت وأغاني يرددها الطفل كالورد اليومي صباحا ومساء .
أحراق ساحة تعز كان علامة فارقة في تاريخ ثورة الحادي عشر من فبراير الشبابية الشعبية السلمية وعلى الرغم من الغموض الذي ما زال يلف بعض تفاصيلها إلا أن الأيام كفيلة بأن تكشف كل ما وراء الكواليس وما هو وراء الجدران فالجدران لا تلبس نظارات شمسية ولا تحتفظ بالسر طويلا ولا تحتفي برائحة المؤامرة بمعزل عن الجميع .
محرقة تعز لم تكن فيلم أكشن أنتجته استديوهات هيوليود بل حقيقة ماثلة للعيان بأيادي يمنية خالصة لنظام أستبد بالعباد والبلاد لثلاثة عقود جسدها بحقد على هذه المدينة ، يوم الحادي عشر من فبراير حين خرجت الجموع تهتف « الشعب يريد اسقاط النظام » وهي اليوم ما زالت تواصل بوتيرة واحدة “ متعبناش متعبناش ... الحرية مش ببلاش»...
كان هناك «نيرون » يراقب احتراقها بشهوة المنتصر ولكن نشوته لم تدم طويلا ...
من هنا مروا على أجسادنا ... لكنهم زادوا روح الثورة اشتعالا ، هكذا تقول أرواح الشهداء ، كانت أجسادهم المحترقة تصنع ألف ثورة جديدة ...
رينا قاسم أخت الشهيد وضاح قاسم أحد شهداء المحرقة تقول:
وضاح الشاب ذو الاثنين والعشرين ربيعا الذي لم يكمل دراسته الاعدادية بسبب مرض والده واضطراره للعمل سائق للباص بدلا عن أبيه وكان يقوم بإيصال بعض الطلاب بالأجر اليومي إلى المدارس .
تقول رينا «حين وصلني خبر استشهاد أخي وضاح انصدمت ساعتها لكني حمدت الله ساعتها أنه اصطفاه للشهادة دون غيره أما أمي لم تتقبل الأمر في البداية لكنها قامت مباشرة وصلت ركعتين ومن ثم حمدت الله رب العالمين»
استشهد وضاح وهو يطفئ خيمة المعاقين التي اشتعلت فيها نيران الحقد من قوات النظام السابق حسب ما قاله أبلغ أحد من كان بجانبه عائلته حين طلب منه أحد الجنود التوقف عن إطفاء الخيمة كون أن من يتواجد في هذه الساحة هم لا يستحقون الحياة فرد عليه وضاح ساعتها أنكم أنتم من تحرقون هذه الخيام لأناس سلميين ومعتصمين باحثين عن حقوقهم بمواطنة متساوية وعدالة اجتماعية مما جعل رجل الأمن بضغطة زناد البندقية يرديه على الأرض برصاصة أسفل عينه .
ما يزيد حساسية الموقف هو شهادة أحد أهم الشباب الذي كان متواجدا ساعة اقتحام قوات الأمن للساحة التقيت به على انفراد في مستشفى الصفوة دون أن يعرف اسم الشهيد وضاح حيث أكد صلاح العريقي قيام أحد العساكر بأخذ جهاز الموجات الكهربائية من يد أحد الأطباء الذين كانوا يحاولون إنعاش قلب وضاح وحين رفض الطبيب منعه بحجة أنه يحاول إنقاذ روح مصاب والقيام بواجبه الانساني قام الجندي بسحب الجهاز منه ومن ثم القيام بضرب وضاح بأعقاب البندقية حتى لفظ أنفاسه الأخيرة ومن ثم غادر الجندي وتبعه الطبيب الذي طلب من الضابط متوسلا إعادة الجهاز فأمر الضابط الجندي بإعادة الجهاز له بعد أن توسله الطبيب كثيرا .
يقول صلاح “كان العساكر الذين اجتاحوا الساحة شكلهم غير طبيعي كانوا يبدون كما بلا عقول دخلوا علينا بشكل هجومي فوق الخيال دخلوا يخربون كل شيء ويرمون الجدران بالرصاص ويضربون الجرحى بالعصيان فوق أماكن إصاباتهم وقاموا بنهب المستشفى من جميع محتوياتها بينما هربنا نحن للدور الثاني فخبأتنا إحدى الممرضات عندها في العناية المركزة وحين صعدوا إلى الدور الثاني ووجدونا سألونا :
ايش معاكم هنا ؟ فقلنا لهم مرافقين لبعض المرضى وحين رأوا بعض المصابين قالوا لنا وهؤلاء الأمراض من أصحاب الساحة ؟ أجبناهم بالنفي فقالوا لنا شكلكم من أصحاب الساحة ، أنتم من والقتلة .... “ ويسرد صلاح الألفاظ النابية التي وجهها لهم جنود الأمن والخارجة عن حدود الأدب وقيام الجنود بمحاولة أخذهم واحتجازهم مما دفع بالممرضة لمنعهم وتأكيدها بأنهم مرافقين وليس لهم دخل بالساحة ووقتها كان الممرض يقوم بعمل جهاز إنعاش النبض لأحد المصابين ولا يعرف اسمه مؤكدا انه كان مصاباً بطلقة أسفل العين ولم يكن يعرف حينها أنه الشهيد وضاح قاسم .
يتحدث صلاح بمرارة حين كان يشاهد احتراق الساحة من النافذة والشخص الذي راءه يحترق ساعتها بالقرب من الخيمة البيضاء خيمة الأعروق كما قال و يرتجف صوته حين يحدثك عن الموقف الذي تعرضت له تلك الممرضة ملاك الرحمة حين توجه لها أحد الجنود قائلا لها “ ايش جالسة تعملي هنا ... تعالجي هاذم» يقصد المصابين والجرحى من جراء الاجتياح الهمجي قالت له “أنا جالسة هنا أعالجهم وأؤدي واجبي الانساني “ يقترب منها الجندي ويقوم بإمساك يدها ومحاولة العبث معها لكنها تقوم بسحب يدها ودفعه عنها فقال لها “ انت من أنت هنا .. أنت أيش جيتي ذلحين لهنا تشتي تعرفينا نحنا أنك شريفة ... أنتم جالسين هنا في الساحة تغتصبوا داخل الفندق “ ثم حاول الاعتداء عليها أمام الكل بكل وحشية فقام أحد الجنود بمنعه من ذلك .
وأضاف صلاح قائلا “ قمنا نحن أيضا بالصياح عليه ومنعه من التهجم عليها مما جعله يتلفظ عليها بألفاظ قذرة للغاية وقام بأخذ شنطتها وتلفونها والذهب الذي كان بيدها وكذلك أخذ تلفوناتنا وفتشونا وأخذوا كل ما معنا وقاموا بأخذنا فوق الطقم .
ومن المواقف التي يتذكرها صلاح أيضا قيام اثنين من الجنود بشحن آلياتهم العسكرية وتوجيه كل واحد منهم سلاحه باتجاه الأخر بسبب مبلغ مالي حصل عليه أحدهم داخل إحدى الخيام قبل حرقها وحضر قائدهم وقام بمصادرة المبلغ عليهم وأخذه منهم لجيبه الخاص .
يتذكر صلاح جيدا السلب والنهب الذي تعرضت له مستشفى الصفوة من قبل الجنود وقياداتهم وقيامهم بضربهم بأعقاب البنادق فوق الطقم الذي احتجزوه فيه مع زملائه وسبهم وشتمهم ومن ثم الإفراج عنهم بعد أخذهم تعهدات منهم بعدم العودة إلى الساحة مرة أخرى .
بشير حسن مهيوب الجهلاني “ مصور :
بشير أحد المصورين الذين وثقوا لمحرقة الساحة وكان متواجدآً على سطح مستشفى الصفوة ومن ثم نزل إلى فندق المجيدي للاطمئنان على زملائه المتواجدين فيه وخرج مرة أخرى ليجد الأمور قد اشتدت أكثر يقول بشير: بعد خروجي من فندق المجيدي وعودتي لمستشفى الصفوة وجدت نفسي محاصرا بين الجرحى والحريق خارج المستشفى وكنت أحاول أن أربط نفسي في التوثيق بين الجرحى والحريق وعندما اشتدت الأمور أكثر حاولت أن أبحث عن مكان أخر لالتقاط صور المحرقة وكان يلازمني شعور حينها بأنني ميت لا محالة.
محمد رشاد الأكحلي أحد شباب الثورة “ التنظيم الناصري» :
محمد كان متواجداً منذ عصر ذلك اليوم أمام بنك التسليف التعاوني الزراعي وظل متواجد بالقرب منه حتى البدء في حريق أول خيمة ومن ثم قيامه بإسعاف الشباب المصابين بالرصاص وقنابل الغاز المسيلة للدموع .. يقول محمد رشاد “ كنا نقوم أنا وبعض الشباب بإسعاف الجرحى والمصابين إلى المستشفى الميداني والبعض منا يطفئ الخيام المشتعلة والبعض الآخر يقاوم الجنود بالرجم بالأحجار في ظل تلك النيران الكثيفة علينا من قبل قوات الأمن ، تفاجأت حينها بصمود بعض الشباب كصمود الجبال أمام كثافة الرصاص والغازات المسيلة للدموع» .
وأضاف الأكحلي “ أريد توجيه رسالة بضرورة إحياء هذا اليوم الحزين في تاريخ الثور اليمنية ثور الحادي عشر من فبراير على مدى السنوات القادمة ، ومحاكمة مرتكبي هذا الجريمة محاكمة عادلة من هنا من على منصة ساحة الحرية».
الشاب الثائر نادر عادل الهباشي :
أحد أبناء محافظة عدن الذي تواجد في ساحة الحرية منذ بداية انطلاق الثورة تحدث عن البداية ليوم المحرقة وتواجدهم هناك في نفس المكان مع زملائه للاعتصام والمطالبة بالإفراج عن زميلهم المعتقل في مديرية الأمن ، وظل نادر متواجدا في الساحة حتى بعد أذان الفجر حيث كان قد لجأ مع عدد من شباب الثورة إلى مبنى المدرسة المهجورة والتي كانت مقرا للمركز الاعلامي للثورة بعد حريق آخر الخيام يقول نادر “ وقت حريق آخر الخيام كنت من ضمن المحتجزين في المدرسة المهجورة مقر المركز الاعلامي للثورة بعد أن هربنا إلى هناك الساعة الثالثة فجرا وكان عددنا حوالي أكثر من ألف شاب من الثوار وحين اقتربوا من المدرسة قام بعض الشباب بكسر حماية النوافذ فخرج نصفهم وكنت أنا من ضمنهم بينما ظل حوالي النصف محتجزين في بقية الفصول وكان معهم جريحين أحدهم كبير في السن .
ويروي نادر بحرقة المشاهد المؤلمة عن سقوط أحد الشباب الذي كان معه في داخل مستشفى الصفوة أثناء إسعافه من جراء الغاز المسيل للدموع بعد أن خرج صارخا الله أكبر حرية رافعا علامة النصر أو الشهادة بأصبعيه مؤكدا أنه لم ير صورته في وسائل الاعلام حتى اللحظة من ضمن شهداء المحرقة وأضاف نادر “ كانت لهجته ردفانية وحملته إلى المدرسة معنا بعد سقوطه وكان يردد على مسامعنا “ أمانتكم الثورة ، أمانتكم الثورة ، الله أكبر ومن ثم لفظت روحه أنفاسها .
وأردف نادر قائلا “رسالتي إلى الشباب بمواصلة الزخم الثوري ، ورسالة أخرى أوجهها إلى الأحزاب بعدم التدخل في ثورتنا لأنهم أثبتوا فشلهم وأنهم مجرد تجار سياسة» وطالب بمحاكمة كل من ثبت تورطه في جريمة المحرقة وكل السفاحين .
طاهر الضراسي- ناشط سياسي في الثورة :
حين وجهنا له سؤالاً لماذا أحرقت ساحة تعز واستهدفت تعز أجاب باختصار لأنها تعز .
ومن ثم تحدث بعد صمت دام لثوانٍ معدودة كان إحراق ساحة الحرية بتعز محاولة يائسة لضرب الثورة أو في الاحتمال الضعيف لحرفها عن مسارها وأردف قائلا “ طبعا نجحوا بعض الشيء في حرفها عن مسارها ومع الأسف الشديد ، طبعا أقصد أركان النظام السابق بشكل عام ولا أقصد العصابة الحاكمة فقط وانما من امتطوا الثورة وتسلقوا عليها» .
فتحي طه الحكيمي :
تحدث فتحي بمرارة قائلا “ إحراق ساحة الحرية بتعز هي محاولة لحرف الثورة عن مسارها السلمي إلى مسار القوى الرجعية والتي تريد اليوم إرجاع بقايا النظام للحكم .
أيوب شاهر الصالحي :
يرى أيوب أن محرقة ساحة الحرية بتعز كانت استهدافاً للثورة بشكل عام حيث وان ساحة تعز كانت هي الساحة العصية على التدجين مما أدى إلى حرقها لأن معظم المكونات في ساحة الحرية من أبناء الريف وهي الأكثر صمودا لذا لجأ النظام إلى إحراق ساحة الحرية .
وأضاف أيوب قائلا “ طبعا أحرقت الساحة من قبل النظام السابق لكن هناك من أعطاه الضوء الأخضر لإحراق الساحة من قبل قوى تدعي مع الأسف الوطنية لليمن ومحسوبة على الثورة” .
سمية عبده حيدرة :
كانت من ضمن الشباب الذين يقومون بإسعاف المصابين الذين سقطوا أمام مبنى مديرية امن القاهرة وأمام مدخل الساحة وقت العصر وظلت متواجدة في الساحة حتى وقت عودتها إلى بيتها بعد إصابتها باختناق جراء قنابل الغاز المسيلة للدموع ومن ثم تم ارجاعها الى مستشفى الصفوة للإسعاف مرة أخرى وخرجت من الساحة مع بدء احتراق أول خيمة .
تقول سمية “ لو كنت لحظتها امتلك سلاحا لدافعت به عن الساحة ، كنت أصيح وأنا أرى أول خيمة تحترق ، أحرقوها أحرقوها ، أتمنى القبض علىكل المتسببين في حرق ساحتنا ومحاكمتهم “ .
سيناء البكاري :
كانت متواجدة يوم المحرقة حتى الساعة السابعة والنصف ، تقول سمية أنها حين خرجت لم تكن تدري بحرق الساحة رغم سماعها بالضجيج ومرور الآليات العسكرية بجانب بيتهم المطلة على الشارع ورأتها وهي تحمل بعض المعدات المدنية من تلفزيونات وأجهزة طبية تم نهبها من المستشفيات في الساحة ولم تدري إلا الساعة العاشرة صباحا وبنبرة حزينة تتساءل سمية إلى متى سيظل المجرمين هاربين من وجه العدالة والمفروض أن يتم محاكمتهم بأقرب وقت» .
وسيلة محمد علي :
كانت متواجدة سمية في يوم الاقتحام في خيمة النساء من حوالي الساعة الخامسة والنصف وانتقلت إلى جانب المنصة حتى الساعة الثامنة مساء وخرجت من المنفذ الذي بجانب الجامعة الأردنية .
تقول سيناء أنها لن تغادر الساحة حتى تستكمل مطالبهم كشباب ثورة وتردف قائلة “ دم الشهداء لن يروح هدر ولازم ترجع كرامتنا بالاقتصاص من كل القتلة والمجرمين» .
وتؤكد سمية أنها لم تنام طوال الليل كانت تحترق ، لأن تعز كلها تحترق على حد تعبيرها .
"الجمهورية"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد النعمان


avatar

ذكر عدد الرسائل : 418
العمر : 33
الدولة : اليمن
تاريخ التسجيل : 05/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: طائر الفينيق ينتفض من بين الرماد - محرقة ساحة الحرية بتعز( ملف خاص)   الأحد 10 يونيو 2012 - 16:16

يا بقع الدم الصغيره الطاهره افيقى على البيارق المنكسه وانا اسير كالرعد الا شقر بين الزحام امضى باكيآ يا وطنى يا شباب الثوره لا لا لا لن تذهب دمائكم هدرآ وسيأتى الفجر وسياتى الفجر الجديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
طائر الفينيق ينتفض من بين الرماد - محرقة ساحة الحرية بتعز( ملف خاص)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الـمـنتــــدى :: التغطية الإعلامية للثورة السلمية-
انتقل الى: